الشيخ الأنصاري

574

كتاب الطهارة

المخالفة ، نظير قضاء الصلوات وغيرها ، وإنّما نحكم بتأثير الجنابة الباقية بعد الإستبصار في المنع عن الصلاة . لكنّ الظاهر من بعضهم - كالشهيد في البيان [ 1 ] - عدم الإعادة إلَّا أن يقال إنّ الظاهر من بعض روايات عدم الإعادة إمضاء ما فعله ، حتّى كأنّه وقع صحيحا . ففي رواية محمّد بن حكم [ 2 ] ، قال : « كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه كوفيّان وكانا زيديّين [ 3 ] ، فقالا : جعلنا لك الفداء فقد منّ الله علينا بولايتك ، فهل يقبل منّا شيء من أعمالنا ؟ فقال : أمّا الصلاة والصوم والحجّ والصدقة ، فإنّ الله ينفعكما ذلك ويلحق بكما ، وأمّا الزكاة فلا ، لأنّكما أخذتما [ 4 ] حقّ امرئ مسلم ، وأعطيتما غيره » « 1 » ، ولازم قبول الغسل منه [ 5 ] ارتفاع الحدث به فلا يجب الطهارة لما يستقبل ، كما أنّ لازم قبول الصلاة

--> [ 1 ] لم يتعرّض الشهيد في البيان هنا وفي مسألة قضاء الصلوات لحكم المخالف إذا استبصر ، نعم تعرّض له في الذكرى في مسألة قضاء الصلوات ، لكن لا يستظهر من كلامه عدم وجوب إعادة الغسل لما يستقبلها من العبادات المشروطة بالطهارة ، انظر الذكرى : 135 ، المسألة الخامسة . [ 2 ] كذا في النسخ ، وفي المصدر : « محمد بن حكيم » . [ 3 ] كذا في المصدر ، وفي النسخ : « زنديقين » . [ 4 ] في المصدر ونسخة بدل « ج » وهامش « ع » : « أبعدتما » ، وفي « ح » : « أبعدتما أخذتما » . [ 5 ] في « ج » و « ح » زيادة : « قبول » . « 1 » الذكرى : 136 ، وعنه في الوسائل 1 : 98 ، الباب 31 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 5 .